المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

467

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة

فقد سب اللّه تعالى » ، وقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : « حربك حربي وسلمك سلمي » فهل علمت أيها المسلم أن معاوية خال المسلمين الذي تهافتوا في حبه وجعلوا الخؤولة عاصمة من عذاب اللّه سبحانه ، ولم يجعلوا ولادة آزر لإبراهيم عليه السلام عاصمة فنعوذ باللّه من الشقاوة . فهل علمت أن معاوية حارب عليّا عليه السلام أو سبه أو لم تعلم بذلك ؟ فإن علمت أنه سب عليّا أو حاربه فأفض على نفسك وعليه بما شئت من تصديق كلام الصادق صلى اللّه عليه وآله وسلم أو تكذيبه إن شئت أن تكتب في زمرة المكذبين ، نعوذ باللّه منهم . فأما دفع هذه الآثار فلم ندع لك إليه سبيلا ؛ لأنا روينا لك من الآثار التي أنزلت الأمة صحتها منزلة صحة كتاب اللّه سبحانه ، وجعلوها حجة لهم في أديانهم ، وسبيلا مذللا في معالم شرعهم ، فحللوا بها وحرموا ، ونقضوا وأبرموا ، ونعوذ باللّه أن نكون من المؤمنين ببعض ومن الكافرين ببعض ، ونسأله التوفيق لما يحب ويرضى ، وأن يجعل لوجهه بعدنا وقربنا ، وبغضنا وحبنا ، وأن يحشرنا مع الصالحين . فقد روينا عنه صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال : « من أحب عمل قوم شرك معهم في عملهم ، ومن أحب قوما حشر معهم » « 1 » وما نقول إذا دعي كل أناس بإمامهم وجاءت الزيدية بأئمتها الذين يقضون بالحق وبه يعدلون من ذرية الصادق الأمين الذين غضبوا للّه ، وباعوا نفوسهم من اللّه بيعا كرهوا فيه الإقالة والاستقالة ، وضربوا

--> ( 1 ) أورده في موسوعة أطراف الحديث النبوي بلفظ : « من أحب قوما حشر معهم » وعزاه إلى تفسير ابن كثير 4 / 42 ، وكشف الخفاء 2 / 308 ، وبلفظ : « من أحب قوما حشره اللّه في زمرتهم » وعزاه إلى الطبراني 3 / 3 ، ومجمع الزوائد 10 / 281 ، وكنز العمال برقم 24678 ، وكشف الخفاء 2 / 309 ، وبلفظ : « من أحب قوما على أعمالهم حشر معهم يوم القيامة » ، وعزاه إلى إتحاف السادة المتقين 9 / 665 ، والخطيب البغدادي 5 / 196 ، هو بألفاظ أخر في غير هذه المصادر . انظر : موسوعة الحديث النبوي ج 8 ص 30 ، 31 .